الصفحة الرئسية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعراء عبر التاريخ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعراء عبر التاريخ. إظهار كافة الرسائل

السبت، 5 مارس 2011

قسطنطين كفافي / Constantin Cavafy

شاعر الإسكندرية الأول قسطنطين كفافيس.
ولد كونستاتين بيير كفافي في الإسكندرية في 17 ابريل .1863 كان ترتيبه بين إخوته التاسع والأخير، وكان أبواه من أسرة يونانية ثرية تعمل بالتجارة في مدينة القسطنطينية، وعمد في الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية، مات أبوه عندما كان كفافي في السابعة من عمره وبعدها بسنتين أخذتْ الأم أولادّها وذهبتْ إلى إنجلترا لتلحق بعائلة كفافي حيث كانوا يديرون أعمالا هناك بقيت الأم وأولادها في إنجلترا حتى بلغ كونستانتين السادسة عشرة. وقد اكتسب معرفة كبيرة بالأدب الإنجليزي (وخاصة شكسبير وبراونج وأوسكار وايلد)، وكذلك اكتسب معرفة قوية باللغة الإنجليزية والسلوك الإنجليزي حتى قيل إنه كان يتحدث اليونانية بلهجة بريطانية، كما ظل يرتدي ملابسه على الطراز الإنجليزي طول حياته. أما بالنسبة للغة العربية فلم يكن يجيدها.

ولدي عودته إلى الإسكندرية عام 1879 التحق كونستانتين بمدرسة تجارة. وكان مدير المدرسة كلاسيكيا متحمسا وألهم تلميذه الشاب حجبٌا عميقا للأدب الكلاسيكي والحضارة اليونانية، حتى أن كفافي صار 'مواطنا يونانيا' طول حياته. وفي عام 1882، وتجنبا للاضطرابات السياسية في الإسكندرية (دخول الإنجليز وضرب الإسكندرية) رحلتْ الأم مرة ثانية مع أولادها قاصدة القسطنطينية موطن أبيها. وبقيت الأسرة هناك ثلاث سنوات حيث واصل كونستانتين دراساته في التاريخ والحضارة البيزنطية،، وتعلم أن يقرأ دانتي بالإيطالية، كما أهتم اهتماما خاصا باليونانية الديموطيقية. وكتب أولي قصائده بالإنجليزية والفرنسية واليونانية. وفي القسطنطينية أيضا مّرٌ بأولي خبراته الجنسية المثلية. عاد إلى الإسكندرية مع أمه عام 1885 وعاش معها حتى وفاتها عام .1899

عمل صحفيا لبعض الوقت كما عمل مع أخيه في بورصة الإسكندرية للأوراق المالية. وكان أخوه بيتر يساعده ماديا خلال هذه السنوات إذ أراد له أن يكرس كل وقته للكتابة. وعندما مات بيتر عام 1891 قرر كونستانتين أن يحصل على عمل دائم، وفي السنة التالية التحق موظفا كتابيا في مصلحة الريٌ التابعة لوزارة الأشغال العامة حيث ظل في هذه الوظيفة ثلاثين عاما بمرتب ضئيل. وكانت أمه تساعده ماديا حتى وفاتها.

كان لكفافي صديق أصغر منه سنا. وكان هذا الصديق مثقفا وناقدا لشعره، وكان كفافي يثق فيه ومعجبا به إلى درجة كبيرة، وقد أعطي هذا الصديق لكفافي النقودّ الكافية لكي يقوم برحلته الأولي إلى أثينا. وهناك قابل كفافي كتابا مرموقين ومحررين وأطلعهم على قصائده ومرة أخرى، وفي عام 1903 اصطحب كفافي أّخاه المفّضل الكسندر إلى أثينا بحثا عن علاج ألمٌ به، لكن أخاه تجوفي هناك، في هذه الزيارة لليونان قام الروائي اليوناني المعروف جورج اكسنوبولوس باختيار اثنتي عشرة قصيدة من شعر كفافي ونشرها، مع مقال عن أعمال كفافي، في مجلة PANATHENEUM. وخلال تلك الفترة ماتت أمه وثلاثة من أشقائه.

ورغم أن كفافي لم يقدم طوال حياته مجموعة من أشعاره لكي تنشر وتباع لجمهور القراء، إلا أنه من الثابت أنه كان يكتب حوالي سعبينّ قصيدة في السنة ولكنه كان يمزقها كلها ماعدا أربع أو خمس قصائد كل عام.

كان يطبع أشعارهّ في طبعات خاصة يوزعها على أصدقائه. وفي 1904 نشر أول كتاب يحتوي على أربع عشرة قصيدة. وكان آنئذ في الحادية والأربعين من عمره. ولم يرسل أيٌ نسخ من قصائده للنقاد ولكن ذاع صيته في دوائر المثقفين. وفي 1910 نشر كتابه الثاني الذي ضمنه القصائد الأربع عشرة التي نشرها في الكتاب الأول إضافة إلى اثنتي عشرة قصيدة أخرى ولم ينشر أيٌ مجموعات بعد ذلك.

في نفس الوقت، وفي عام 1908، استأجر منزلا غ10 شارع لبسيوس، الذي يعرف الآن باسم شارع شرم الشيخ في حي العطارين، وعاش وحيدا في هذا المنزل حتى وفاته. على أي حال فقد كان محظوظا إذ ارتبط خلال هذه السنين بعلاقة واحدة دائمة مع الكسندر سينوبولوس الذي كان بمثابة وريث له ومسئول عن أعماله الأدبية لمدة عشر سنوات قبل وفاته. وأثناء الحرب العالمية الأولي قابل كفافي إي. إم. فورستر، الذي كان في ذلك الوقت متطوعا في الصليب الأحمر ومقيما بالإسكندرية، وكان فورستر في تلك الفترة يكتب روايته الشهيرة 'الطريق إلى الهند' في نفس الفترة التي كان يكتب فيها كتابه عن 'الإسكندرية: تاريخ ودليل للمدينة' صار كفافي وفورستر صديقين مدي الحياة. وعندما عاد فورستر إلى إنجلترا، فيما بعد، أطلع كلا من أرنولد توينبي (المؤرخ البريطاني الشهير) ود. ه لورنس الروائي المعروف والشاعر ت. س اليوت، أطلعهم، ضمن آخرين، على قصائد كفافي، وقام اليوت بنشر قصيدة 'إيثاكا' وفي هذه الأثناء كان نفر من خيرة العارفين بشعر كفافي يقومون بترجمة قصائده إلى الإيطالية والفرنسية والإنجليزية.

بعد تقاعده عن العمل في وزارة الأشغال العمومية سنة 1922 كان كفافي يقضي وقته في القراءة والكتابة في منزله، وفي المساء كان يذهب ليجلس مع أصدقائه من المثقفين في مقهاهم المفضل 'التريانون' و'أدونيس' أحد هؤلاء الأصدقاء كتب أن كفافي كان يقول: 'أنا شاعر، مؤرخ.. أحس بداخلي أصواتا تقول لي أن بامكاني كتابة التاريخ ولكن ليس لدي الوقت الكافي، وكتب بعض أصدقائه أنه بينما كان ينظر من نافذة بيته قال: 'أي مكان أجمل من هذا يمكن أن أستقر فيه، وسط مراكز الوجود هذه: مبغي، وكنيسة للغفران، ومستشفي يموت المرء فيه

وفي يونيو 1932 مرض كفافي، وشخص مرضه على أنه سرطان في الحنجرة. وأقنعه صديقه المقرب سينوبولوس وأخته ريكا بالذهاب إلى أثينا في يوليو من نفس العام، وهناك أجريت له جراحة ناجحة، ولكنه فقد صوته. وفي أوائل 1933 انتكست حالته ونقل إلى المستشفي اليوناني بالإسكندرية حيث أمضي الشهور الأخيرة من حياته. وقد كتب بعض المقربين منه انه قبل أيام قليلة من وفاته، وبعد رفض غاضب، 'تناول' (الخبز المقدس والشراب) حسب العقيدة الأرثوذكسية لكنه كان يشعر في نفس الوقت 'بوخز الضمير'، وقيل أيضا أنه، وهو في لحظات الموت، في 29 ابريل 1933، رسم دائرة على قطعة ورق بيضاء ووضع نقطة في وسطها. دفن ك. ب. كفافي في مقبرة الأسرة في مدافن اليونانيين بالإسكندرية. وبفضل الجهد المتواصل الذي قام به الشاعر اليوناني كوستيس موسكون، ضمن نشاط المؤسسة الهيلينية، مع آخرين من محبي شعر كفافي ومؤسسات ثقافية يونانية أخرى، تم تجديد البيت الذي عاش فيه كفافي غ 10 شارع شرم الشيخ، لسبوس سابقا وصار المنزل متحفا ومكتبة تخليدا لذكري كفافي.

أوكتافيو باث / Octavio Paz

ولد أوكتافيو باث لوثانو في المكسيك في 31 مارس (آذار) عام 1914، تأثر بالأدب منذ طفولته من خلال جده لأبيه الذي كان مفكرًا ليبراليًا وقاصًا. عام 1937 أنهى دراسته الجامعية وسافر إلى مدينة يوكاتان للبحث عن عمل، وهناك اكتشف الوضع الثقافي وضعف إيمان الفلاحين المكسيكيين نتيجة المجتمع الرأسمالي، زار إسبانيا أثناء الحرب الأهلية، وأظهر تضامنه مع الجمهوريين، وقد أثرت هذه الأيدلوجيات المختلفة في أعماله في فترة شبابه، وأبرزت قصائده انعكاسات وهموماً سياسية. لم يكن شاعرا فحسب، بل سياسيا من الطراز الأول، عندما تقرأ أعماله لا تعرف هل هو شاعر سياسي أم سياسي شاعر؟

عرف بعمق التاريخ الثقافي للبلد وخصص أعمالا كثيرة لدراسة الهوية المكسيكية المعقدة. لم يكن أحد يفهم أكثر منه طبيعة المكسيك والمكسيكيين، لم يستطع فنانوها أو كتّابها لمس هذا العمق في واقعها، جوهرها ومستقبلها، مع ذلك كان جزء هام من السياسيين والمفكرين على خلاف كبير معه أثناء حياته.
قطع بابلو نيرودا علاقته معه لانتقاده ستالين، بعدها بسنوات وفي المكسيك أهان علنًا نظام فيدل كاسترو ووصفه بالديكتاتورية، وانتقد عدم وجود الحريات في نيكاراغوا. في أحدى المرات في عام 1984، أحرق بعض المتظاهرين صورة باث أمام سفارة الولايات المتحدة الأميركية اعتراضاً على الخطاب الذي ألقاه في فرانكفورت، أثناء تسلّمه إحدى الجوائز الدولية في جمعية الناشرين والكتاب الألمان، أكد فيه أن ثورة نيكاراغوا صودرت من قِبّل قادتها وطالب بإجراء إنتخابات حرة.

مع أن معنى اسمه باث _ Paz باللغة الإسبانية السلام، إلا أن المؤرخ المكسيكي الكبير إنريكي كراوث وصفه أثناء حفلة تكريمه التي أقيمت في الذكرى العاشرة على وفاته: «لم يكن رجل سلام، لكنه رجل حرب، حرب جيدة، حرب فكرية نبيلة يشنها نتيجة غضبه وانفعاله، غضبه من خداع الأيديولوجيات، التشويش، التعصب، الإيمان السيئ وخصوصاً غضبه من الكذب. أما انفعاله فهو للحرية، للأدب، للوضوح، للنقد، للعقل، وخصوصاً للحقيقة».

انتقد باث الموقف السياسي في المكسيك الذي لا يرتكز، من وجهة نظره، على الديموقراطية، بل على المواجهة السياسية. رأى أن المجموعات المختلفة لا تتحدث في ما بينها، لكنها تتبادل اللكمات. اعتبر أن أيديولوجية الميليشيات أحد أسباب تكثيف العنف، فالأفكار التي تعطيها الحرب للميليشيات هي أفكار خاطئة وغير فاعلة. في كلمات أكثر دقة، كان يتعجب من تمسّك الميليشيات في المكسيك بأيديولوجية ترفض الفعل السياسي الشرعي في الوقت الذي تتجه فيه شبه القارة للعمل على التغيير، عن طريق مؤسسات ديموقراطية كما في أوروغواي وتشيلي. بحسب رأي باث، تتحمل الحكومة على ما يبدو المسؤولية الكبرى لهذا العنف، كانت تسجن أشخاصًا لأسباب سياسية وترفض وجود سجناء سياسيين، وفي الوقت نفسه تجمد أي نشاط عنيف للميليشيات.

طرح باث موضوع العنف في سلسلة مقالات نشرت عام 1973، بعد مذبحة الطلبة في تلاتِلولكو كتب أكثر عن الأمور السياسية الراهنة. يمكن تقسيم اهتمامات باث في مقالاته إلى أربعة مواضيع أساسية: العلاقة بين الكاتب والدولة، قلق على تطور الثورة المكسيكية وشرعيتها، تعليقات على الظروف الدولية المتصلة بالعصر مثل الإنقلاب في تشيلي، إهتمامه الدائم بعرض التعديات التي تحدث في الإتحاد السوفياتي آنذاك على حقوق الإنسان.

تتضمن مقالاته أكثر من 25 عنواناً منذ «متاهة الوحدة» التي كتبها عام 1950 وحتى «ومضة الهند» التي ظهرت في عام 1995 قبل وفاته بثلاث سنوات، وهي تطاول محيطه الذي يقوم على الأحداث ليس في المكسيك فحسب لكن في العالم. عندما سئل عن النقد في بعض اللقاءات أجاب باث: «أعتقد أن الثقافة الحديثة في الأصل نقدية. يقتضي وصف الواقع دائما نقده. لا يكون أدب غير نقدي أدبًا حديثاً

كانت الساعات الأولى من 19 أبريل (نيسان) عام 1998، عندما أمر الرئيس الأرجنتيني آنذاك أرنستو ثيديو طائرته بالرجوع فورًا الى المكسيك لإعلان وفاة الشاعر المكسيكي أوكتافيو باث.
جعل موت الكاتب المكسيكي، الوحيد الذي حصل على جائزة نوبل للأداب عام 1990، بسبب سرطان العظام، البلاد تعيش في حالة اضطراب وكأنها أصبحت يتيمة من دون زعيمها الثقافي الأكثر تأثيرا في النصف الثاني من القرن العشرين

الجمعة، 4 مارس 2011

وليم شكسبير / William Shakespeare


ويليام شكسبير (William Shakespeare)
مسرحي وشاعر إنكليزي ولد في ابريل 1564 وتوفي في 23 أبريل 1616.
يعتبر شكسبير واحداً من أهم كتاب المسرح في العالم، وأهم كاتبٍ باللغة الإنجليزية.
يوصف بشاعر إنكلترا الوطني، وبأنه شاعر أفون، أو ببساطة الشاعر The Bard.

تحتوي أعماله الناجية على ثمانية وثلاثين مسرحية، مائة وأربعة وخمسين سوناتا، وقصيدتين روائيتين طويلتين.
تُرجمت مسرحياته إلى كافة اللغات الحية الرئيسية في العالم، ومُثلت أكثر مما مثلت مسرحيات أي مسرحي آخر.

التراجيديات
روميو وجولييت • مكبث • الملك لير • هاملت • عطيل • تيتوس أندرونيكوس • يوليوس قيصر • أنطونيو وكليوباترا • كريولانس • ترويلوس وكريسيدا • تيمون الأثيني

الكوميديات
حلم ليلة صيف • الأمور بخواتمها • كما تحبها • سيمبلين • الحب مجهود ضائع • تدبير بتدبير • تاجر البندقية • زوجات ويندسور البهيجات • جعجعة بلا طحن • بيرسيليس، أمير تير • ترويض النمرة • كوميديا الأخطاء • العاصفة • الليلة الثانية عشرة أو كما تشاء • السيدان الفيرونيان • القريبان النبيلان • حكاية الشتاء

التاريخيات
الملك جون • ريتشارد الثاني • هنري الرابع، الجزء الأول • هنري الرابع، الجزء الثاني • هنري الخامس • هنري السادس، الجزء الأول • هنري السادس، الجزء الثاني • هنري السادس، الجزء الثالث • ريتشارد الثالث • هنري الثامن

أشعار وسوناتات
السوناتات • فينوس وأدونيس • إغتصاب لوكيريس • الحاج المغرم • العنقاء والسلحفاة • تذمر حبيب

كتابات شكسبير الضائعة
إدوارد الثالث • سير توماس مور • كاردينيو • الحب مجهود رابح

من اقوال وليم شكسبير

بأي قدر من الرقة والمحبة تقترف الأمور المشينة،

مثل الدودة التي تنهش برعم الوردة العطرة،

تلطخ جمال اسمك وهو ما زال برعما!

واهاً لك، في أي العناصر الرقيقة تخفي خطاياك!

.

هذا اللسان الذي يروي قصة أيامك،

مَعَلِّقاً باستهتار على ألاعيبك،

لا يستطيع أن يذمك، لكنه على سبيل المدح،

حين يشير إلى اسمك، يغفر الخبر السيء الذي يقال عنك.

.

يا له من مدار ذلك الذي اتخذته تلك الخطايا

حين اختارتك أن لتكون لها سكنا،

حيث يخفي نقاب الجمال جميع الوصمات

فتتحول كل الأشياء إلى الصورة الحبيبة التي تراها العيون!

.

انتبه، أيها القلب العزيز، لهذه الميزات الكبرى،

إن أكثر السكاكين صلابة يضيع حدها إذا أسيء استخدامها.

*

ترجمة: بدر توفيق

XCV

How sweet and lovely dost thou make the shame

Which, like a canker in the fragrant rose,

Doth spot the beauty of thy budding name!

O! in what sweets dost thou thy sins enclose.

That tongue that tells the story of thy days,

Making lascivious comments on thy sport,

Cannot dispraise, but in a kind of praise;

Naming thy name blesses an ill report.

O! what a mansion have those vices got

Which for their habitation chose out thee,

Where beauty's veil doth cover every blot

And all things turns to fair that eyes can see!

Take heed, dear heart, of this large privilege;

The hardest knife ill-used doth lose his edge

بأي قدر من الرقة والمحبة تقترف الأمور المشينة،

مثل الدودة التي تنهش برعم الوردة العطرة،

تلطخ جمال اسمك وهو ما زال برعما!

واهاً لك، في أي العناصر الرقيقة تخفي خطاياك!

.

هذا اللسان الذي يروي قصة أيامك،

مَعَلِّقاً باستهتار على ألاعيبك،

لا يستطيع أن يذمك، لكنه على سبيل المدح،

حين يشير إلى اسمك، يغفر الخبر السيء الذي يقال عنك.

.

يا له من مدار ذلك الذي اتخذته تلك الخطايا

حين اختارتك أن لتكون لها سكنا،

حيث يخفي نقاب الجمال جميع الوصمات

فتتحول كل الأشياء إلى الصورة الحبيبة التي تراها العيون!

.

انتبه، أيها القلب العزيز، لهذه الميزات الكبرى،

إن أكثر السكاكين صلابة يضيع حدها إذا أسيء استخدامها.

*

XCV

How sweet and lovely dost thou make the shame

Which, like a canker in the fragrant rose,

Doth spot the beauty of thy budding name!

O! in what sweets dost thou thy sins enclose.

That tongue that tells the story of thy days,

Making lascivious comments on thy sport,

Cannot dispraise, but in a kind of praise;

Naming thy name blesses an ill report.

O! what a mansion have those vices got

Which for their habitation chose out thee,

Where beauty's veil doth cover every blot

And all things turns to fair that eyes can see!

Take heed, dear heart, of this large privilege;

The hardest knife ill-used doth lose his edge
 

أبو حيان التوحيدي

اسمه : علي بن محمد بن العباس التوحيدي ويكنى بأبي حيان ( 310- 414 هـ )

مولده :
ولد في بغداد حوالي 310هـ على أرجح الأقوال

تعليمه :
كانت طريقته في أخذ العلم متنوعة بين السماع ، والسؤال ، والمشافهة ، والقراءة ، والنزول إلى البادية . أخذ الفلسفة عن مدرسة الإسكندرية الفلسفية ، وأخذ اللغة والأدب والنحو وعلوم الشريعة على أئمة علماء هذه العلوم في القرن الرابع الهجري .
تمثل الجاحظ في المعرفة والتأليف ، فحاول أن يسير في دربه ، وينسج على منواله ، على أننا نزعم أنه فاقه بحتمية النشوء والارتقاء .
يعتبر دائرة معارف عصره ، فقد خاض في كل بحر ، وغاص في كل لجة . تثقف بالثقافة اليونانية بعد ترجمتها إلى العربية ، ومن ثم أتاح له ذلك الإطلاع على كتب اليونان .

تحليله للفن :
مبلغ فهم التوحيدي لمشكلة الفن والإبداع الفني ، فرأى أن الفن من أخص خصائص الإنسان المفكر ، الملهم الذي يستخدم عقله ، كما يستخدم يده لإبداع عمل فني ما مغلفاً بذات الفنان ونفسه ، وأن الفنان عندما يبدع فإنه يحاكي الطبيعة التي هي من صنع الله سبحانه وتعالى . فالفن فعل إنساني ينطوي على الإبداع ، والخلق ، وليس المحاكاة ، والفن يعبر عن مشاعر ورغبات وأفكار إنسانية ، وجمال الفن وواقعه ووحيه ، هو ترجمة لروح الفنان التي تنطوي على مجموعة رفيعة من الأحاسيس ، والأفكار , والانفعالات ..

حقائق :

في دراسة جامعية أعدها ( الدكتور عبدالواحد حسن الشيخ ) تحت عنوان ( أبوحيان التوحيدي وجهوده الأدبية والفنية ) جاء في أهم
نتائجها :
- نعتقد أنه عربي الأصل بغدادي المنشأ ، شيرازي الدفن .

- أنه لم ينسب إلى تمر التوحيد ، أوإلى المعتزلة ، بل نسب إلى لفظة التوحيد ، ذاتها وذلك لولوعه بالتوحيد .

- لم يكن زنديقاً ، بل حنيفاً مسلماً .

- عاب طريقة المتكلفين والسجاع ، ووضع قانوناً عاماً لاستخدام السجع الذي يسلس في مكان دون مكان .

- اهتم بالكلمة في الجملة ، ثم بالجملة في العبارة ، ثم بالعبارة في سياق الكلام ولذا وجدنا عنده أفانين مختلفة من ألوان التعابير لا تتوقف على السجع أو الجناس أو الازدواج فقط ، كما أثرت دراسته للفلسفة والمنطق في أسلوبه .

- عرف كيف يطوع النثر لأغراض الشعر كالهجاء مثلاً .

- تعتبر رسالة السقيفة فيما نعتقد منة وضع أبي حيان لا أبي حامد المرزوي .

- أحسن الكلام عنده ما رق لفظه ، ولطف معناه .

- يتحد العقل والحس والشعور لدى الفنان ساعة الإلهام لإبداع العمل الفني .

آراه :
- تكلم عن اللعة وخاصة السماع المؤيد للقياس ، ورده للطبع .

- ورأى المترادفات في اللغة ليست سرقاً أو عبثاً أو ترفاً فكرياً .

- ذهب إلى أن النحو منطق عربي ، والمنطق نحو عقلي ، يوناني ومن ثم وطد الصلة بين النحو والمنطق .

- لا يقول بالسرقة عند التشابه ، بل يؤمن بتوارد الخواطر .

- رأى أن النقد الصحيح هو النقد الداخلي للنص .

- من أنصار التسوية بين اللفظ والمعنى ، فحطم نظرية الثنائية التي كانت شائعة في النقد العربي .

- كان ينظر إلى الشعر نظرة تركيبية .

- التفاضل عنده بين البلغاء في النظم والنثر ، إنما يكون في التركيب أي تأليف الكلام ورصفة مع مراعاة المثل السابق .

- قسم البلاغة إلى أقسام منها بلاغة النظم ، والنثر ، والخطابة ، والمثل ، والعقل ، والبديهة وأخيراً بلاغة التأويل .

- العلاقة بين الفن والطبيعة علاقة تبادلية ، وليس في مقدور الفنان التفوق على الطبيعة لأن الفن متناه عكس الطبيعة فهي غير متناهية .

- يرى أن الطبيعة تتفوق على الفن ولذا يحاول الفنان الماهر اللحاق بالطبيعة ، والعمل الفني هو القاسم المشترك الأعظم بين الفنان والمتذوق ، والتذوق الفني نتيجة للتأمل العميق للأثر المتَذَوَق .

ما قاله النقاد :
أبو حيان التوحيدي فيلسوف الأدباء ، وأديب الفلاسفة ، ومحقق المتكلمين ، ومتكلم المحققين بما له وما عليه على حد قول ( الدكتور عبدالواحد حسن الشيخ ) ويختم بقوله :
يتضح لنا أهمية دراسة أبي حيان وقيمة كتبه أدبياً وفنياً ، وفلسفياً ، ومن ثم نوصي الدارسين بضرورة الاهتمام بدراسة التوحيدي وبإعادة النظر فيما خلفه من آثار أدبية وفكرية .

يقول د عباس إحسان : وقد سخر أبو حيان هذا الأسلوب في موضوعات متباينة ، غير أنه جلاه أتم جلاء في الدعاء والمناجاة ، فأربى في هذا الفن على كل من قبله ، ولم يطاوله أحد مما جاء بعده ، وليست أدعية الصوفية إلا شيئاً ساذجاً إلى جانب أدعيته فقد صنع بالمناجاة فناً ذاتياً أصيلاً .

دراسات عنه :
- أبو حيان التوحيدي سيرته وآثاره ( ماجستير في الأدب العربي ) / د. عبدالرزاق محيي الدين .
- دراسة عنه / د. إحسان عباس ( كتاب )
- دراسة عنه / د. إبراهيم الكيلاني ( كتاب )
- دراسة عنه / د. الحوفي
- أبو حيان التوحيدي أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء / د. زكريا إبراهيم ( كتاب ) - أبو حيان التوحيدي وجهوده الأدبية والفنية / د. عبدالواحد حسن الشيخ ( دراسة جامعية )

مؤلفاته :
- البصائر والذخائر
- الإمتاع والمؤانسة
- الدعاء والمناجاة
- الإشارات الإلهية
- أخلاق الوزيرين
- الصداقة والصديق

وفاته :
على أرجح الأقوال توفي سنة 414 هـ

من كتاب أخلاق الوزيرين


فإن قلت: هؤلاء شعراء، والشعراء سفهاء، ليسوا علماء ولا حكماء، وإنما يقولون ما يقولون، والجشع باد منهم، والطمع غالب عليهم، وعلى قدر الرغبة والرهبة يكون صوابهم وخطأهم؛ ومن أمكن أن يزحزح عن الحق بأدنى طمع، ويحمل على الباطل بأيسر رغبة، فليس ممن يكون لقوله إتاء، أو لحكمته مضاء، أو لقدره رفعة، أو في خلقه طهارة؛ ولهذا قال القائل:
لا تصحبن شاعرا فإنه ... يهجوك مجانا ويطري بثمن
وهذا لأنه مع الريح، إن مالت به مال، يتطوح مع أقل عارض، ويجيب أول ناعق، ويشيم أي برق لاح، ولا يبالي في أي واد طاح؛ فقد جمع دينه ومروئته في قرن تهاونا بهما، وعجزا عن تدبيرهما؛ فهو لا يكترث كيف أجاب سائلا، وكيف أبطل مجيبا، وكيف ذم كاذبا ومتحاملا، وكيف مدح مواربا ومخاتلا. فلا تفعل، فداك عمك، وشب ابنك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال: " إن من الشعر لحكما " ، كما قال: " وإن من البيان لسحرا " ، وكيف لا يكون كذلك وفيه مثل قول لبيد:
إن تقوى ربنا خير نفل ... وبإذن الله ريثي وعجل
والشعر كلام وإن كان من قبيل النظم، كما أن الخطبة كلام وإن كان من قبيل النثر، والانتثار والانتظام صورتان للكلام في السمع، كما أن الحق والباطل صورتان للمعنى، وكذلك المثل في السمع، وليس الصواب مقصورا على النثر دون النظم، ولا الحق مقبولا بالنظم دون النثر؛ وما رأينا أحدا أغضى على باطل النظم واعترض على حق النثر؛ لأن النثر لا ينتقص من الحق شيئا؛ وما أحسن ما قال القائل:
وإنما الشعر لب المرء يعرضه ... على المجالس إن كيسا وإن حمقا
وإن أشعر بيت أنت قائله ... بيت يقال، إذا أنشدته، صدقا
وهذا باب لا يفيد الإغراق فيه إلا ما يفيد التوسط والقصد، فلا وجه مع هذا للإطالة، ولما يكون سببا للملامة.
وهذه الجملة - أكرمك الله - أنت أحوجتني إليها، وجشمتني صعبها حتى نشبت بها قائما وقاعدا، وتقلبت في حافاتها مختارا ومضطرا، وتصرفت في فنونها محسنا ومسيئا، لما تابعت إلي من كتاب بعد كتاب، تطالبني في جميعه بنسخ أشياء من حديث ابن عباد وابن العميد وغيرهما ممن أدركت في عصري من هؤلاء، منذ سنة خمسين وثلاثمائة إلى هذه الغاية، وزعمت أني قد خبرت هذين الرجلين من غمار الباقين، ووقفت على شأنهما، واستبنت دخائلهما، وعرفت خوافي أحوالهما، وغرائب مذاهبهما وأخلاقهما. ولعمري قد كان أكثر ذاك، إما بالمشاهدة والصحبة، وإما بالسماع والرواية من البطانة والحاشية والندماء وذوي الملابسة.
وقلت: ينبغي أن تضيف إلى ذلك ما يتعلق به، ويدخل في طرازه ولا يخرج عن الإفادة بذكره، والاستفادة من نشره؛ فإن ذلك يأتي على كل ما تتوق إليه النفس من كرم ولؤم، وزيادة ونقص، وورع وانسلاخ، ورزانة وسخف، وكيس وبله، وشجاعة وجبن، ووفاء وغدر، وسياسة وإهمال، واستعفاف ونطف، ودهاء وغفلة، وبيان ووعي، ورشاد وغي، وخطإ وصواب، وحلم وسفه، وخلاعة وتمالك، ونزاهة ودنس، وفظاظة ورقة، وحياء وقحة، ورحمة وقسوة.
وقلت: ولا يحلو موقع ذلك كله ولا يعذب ورده، ولا يغزر عده، ولا ينقاد السمع له، ولا يراح القلب به إلا بعد أن تدع المحاشاة وأنت مقتدر، وتفارق المخاشاة وأنت منتصر، وإلا بعد أن تترك العدو والحاسد ينقدان بغيظهما انقدادا، ويرتدان على أعقابهما ارتدادا؛ فإن التقية في هذا الفن مجزعة مضرعة، وركوب الردع فيه مأثرة ومفخرة.
وقلت والعامة تقول: من جعل نفسه شاة دق عنقه الذئب، ومن صير نفسه نخالة أكله الدجاج، ومن نام على قارعة الطريق دقته الحوافر دقا، والكبر في استيفاء الحق من غير ظلم، كالتواضع في أداء الحق من غير ذل، وكما أن المنع في موضع الإعطاء حرمان، كذلك الإعطاء في موضع المنع خذلان؛ وكما أن الكلام في موضع الصمت فضل وهدر، كذلك السكوت في موضع الكلام لكنة وحصر، وكما أن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها، كذلك النفوس طبعت على بغض من أساء إليها؛ والجبل والطبع وإن افترقا في اللفظ فإنهما يجتمعان في المعنى، وكما أن الحب نتيجة الإحسان، كذلك البغض نتيجة الإساءة، وكما أن المنعم عليه لا يتهنأ بنعمته الواصلة إليه إلا بالشكر لواهبها، كذلك المساء إليه لا يجد برد غلته ولذة حياته إلا بأن يشكو صاحب الإساءة، وإلا بأن يهجو المانع، ويذم المقصر، ويثلب الحارم وينادي على الخسيس الساقط، والنذل الهابط، في كل سوق، وفي كل مجلس، وعند كل هزل وجد، ومع كل شكل وضد؛ ميزان عدل، ووزن بقسط، ونصفة مقبولة، وعادة جارية على وجه الدهر.
وقلت: ومن وجع قلبه وجعك، وألم علته ألمك؛ وحرم حرمانك، وخيب خيبتك، وجرع ما جرعته، وقصد بما قصدت به، وعومل بما شاع لك، قال وأطال، وكرر وسير، وأعاد وأبدى، وعرض وصرح، ومرض وصحح، وقام وقعد، وقرب وبعد؛ وإن عينا ترقد على الضيم للعمى أحسن بها، وإن نفسا تقر على الخسف للموت أولى بها من حياتها.
وقلت: أما سمعت قول العاتب على ابن العميد في رسالته حين قال الحق له؟ قال: وليعلم المرء - وإن عز سلطانه، وعلا مكانه، وكثرت حاشيته وغاشيته، وملك الأعنة، وقاد الأزمة - أنه ينعم له في الحمد على الحسن، والذم على القبيح، وأن المخوف يرتاب من ورائه كما يقرع المأمون في وجهه، فأعلاهما حالا أكثرهما عند التقصير وبالا.
وهذا باب يعرفه من الناس من ساس الناس؛ وهذا الكاتب يعرف بالأشل.
وقلت أيضا: ولست أسألك أن لا تذكر من حديثهما إلا ما كان جالبا لمقتهما، وداعيا إلى الزراية عليهما، وباعثا على سوء القول والاعتقاد فيهما، بل تضيف إلى ذلك ما قد شاع لهما وشهر عنهما، من فضائل لم يثلثهما فيها أحد في زمانهما، ولا كثير ممن تقدمهما؛ فإن الفائدة المطلوبة في أمرهما وشرح حديثهما، تأديب النفس واجتلاب الأنس، وإصلاح الخلق، وتخليص ما حسن مما قبح، وتسليط النظر الصحيح، مع العدل المحمود فيما أشكل واشتبه بين الحسن المطلق والقبيح المطلق، وقلت: ومما ينبغي أن لا تغفله ولا تذهب عنه، وتطالب نفسك بالتيقظ فيه، والتجمع له: باب اللفظ والمعنى في الصدق والكذب، فإنك إن حرفت في هذا بعض التحريف، أو جزفت في ذاك بعض التجزيف، خرج معناك من أن يكون فخما نبيلا، ولفظك من أن يكون حلوا مقبولا، لأن الأحوال كلها - في اصلاحها وفسادها - موضوعة دون اللفظ المونق، والتأليف المعجب، وقبل فاسد معناه لصالح لفظه! وقلت: وإنما نبهتك على هذا شفقة عليك، وحرصا على أن لا يكون لمعنت وعائب طريق إليك، وأنت - بحمد الله - مستوص لا تحوج إلى تنبيه بعنف، وإن أحوجت إلى إذكار بلطف؛ وقد كان البيان عزيزا في وقت البيان، والنصح غريبا في وقت النصح، والدين مسترفا في وقت الدين، إذ الحكمة معانقة بالصدر والنحر، مقبلة بكل شفة وثغر، مخطوبة من جميع الآفاق، يقرع من أجلها كل باب، ويحرق على فائتها كل ناب، والأدب متنافس فيه، محروص على الاستكثار منه، مع شعبه الكثيرة وطرائقه المختلفة؛ والدين في عرض ذلك مذبوب عنه بالقول والعمل، مرجوع إليه بالرضا والتسليم، مقنوع به في الغصب والحلم؛ فكيف اليوم وقد استحالت الحال عجماء، وملك الغنى والثراء الرؤساء والعلماء، وقل الخائض فيما كسب زيادة أو نفى نقيصة، وأورث عزا أو أعقب فوزا.
وقلت:
وليكن ذلك كله - إذا نشطت له - مقصورا غير مبسوط، أو بين المقصور والمبسوط، فإنه إن زاد على هذا التحديد طال، وإذا طال مل، وإذا مل نظر إلى صحيحه بعين السقيم، وحكم على حقه بلسان الباطل، وتخيل القصد فيه إسرافا، والعدل فيه جورا، وعند ذلك يحول عن بهجته ومائه، ورونقه وصفائه.
وجميع ما قلته - حاطك الله - وأتيت به، وسحبت ذيلك عليه، ورفلت أعطافك فيه، قد سمعته وفهمته، وطويته في نفسي وبسطته، وجمعته بذهني وفرقته، ونظمته عندي ونثرته؛ ولست جاهلا به ولا ذاهلا عنه، ولكن من لي بعتاد ذلك كله، وبالتأتي له، وبالقدرة عليه، وبالسلامة فيه إن فاتتني الغنيمة فيه؟ مع صدري الضيق، وبالي المشغول ومع رزوح الحال، وفقد النصر، وسوء الجزع، وضعف التوكل؛ نعم!، ومع الأدب المدخول، واللسان الملجلج، والعلم القليل، والبيان النزر، والخوف المانع؛ وإني لأظن أن الطائع لك في هذه الخطة، والمجيب عن هذه المسألة، قليل التقية، سيء البقية، ضعيف البديهة والروية؛ لأنه يتصدى لما لا يفي به، ولا يتسع له، ولا يتمكن منه؛ فإن وفى واتسع وتمكن لم يسلم على كثير ممن يقرأ كلامه، ويتصفح أمره، ويقص أثره، ويطلب عثرته؛ لأن الناس في نشر المدح والذم، وفي بسط العذر واللوم؛على آراء مختلفة، ومذاهب متباينة، وأهواء مشتعلة، وعادات متعاندة.
على أنهم، بعد شدة جدالهم وطول مرائهم، رجلان: متعصب لمن تذمه وتعيبه وتنث القبيح عنه، فهو يغتفر له جميع ما يسمع منك، صادقا كنت أو كاذبا، معرضا كنت أو مفصحا.
أو متعصب على من تمدحه وتزكيه وتفضله وتثني عليه، فهو يرد عليك كل ما تدعيه، محققا كنت أو مجزفا، موضحا كنت أو مزخرفا؛ ولذلك قال بعض علماء السلف الصالح: هما أمران مثواك بينهما، راض عنك فهو يمنحك أكثر مما هو لك، وساخط عليك يتنقصك من حقك؛ فرم ما ثلم الباغي بفضلة الراضي يعتدل بك الأمر؛ والشاعر قد فرغ من هذا المعنى وسيره في قريضه المشهور المتداول حيث يقول:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ... ولكن عين السخط تبدي المساويا
على أن هذا الشاعر قد أثبت العيب وإن كان قد وصفه بكلول العين عنه، ودل على المساوي وإن كان السخط مبديها، وهذا لأن الهوى مقيم لابث والرأي مجتاز عارض، ولا بد للهوى من أن يعمل عمله، ويبلغ مبلغه، وله قرار لا يطمئن دونه، وحد هو أبدا يتعداه ويتجاوزه، وله غول تضل، وتمساح يبتلع، وثعبان - إذا نفخ - لا يبقي ولا يذر، والرأي عنده غريب خامل، وناصح مجهول.
وقال بعض الحكماء: فضل ما بين الرأي والهوى أن الهوى يخص والرأي يعم، والهوى في حيز العاجل، والرأي في حيز الآجل، والرأي يبقى على الدهر، والهوى سريع البيود كالزهر، والرأي من وراء حجاب، والهوى مفتح الأبواب ممدد الأطناب؛ ولذلك قال أيضا بعض العرب، ويقال هو عامر بن الظرب: الرأي نائم والهوى يقظان، فأرقدوا الهوى بفظاظة، وأيقظوا الرأي بلطافة.
وقال الشاعر:
كم من أسير في يدي شهواته ... طفر الهوى منه بحزم ضائع
وقال أعرابي: لم أر كالعقل صديقا معقوقا، ولا كالهوى عدوا معشوقا؛ ومن وفقه الله للخير جعل هواه مقموعا، ورأيه مرفوعا.
وإذا كان الهوى - أبقاك الله - على ما وصفنا، وعلى وراء ما وصفنا مما لا نحيط به وإن أطلنا، فمتى يخلو المادح - إذا مدح - من بعض الإفراط تقربا إلى مأموله، وخلابة لعقله، واستدرارا لكرمه، وبعثا على تنويله وتخويله؛ وهذه حال مصحوبة في الممدوح إذا كان أيضا غائبا أو ميتا؟ أو متى يسلم الذام - إذا ذم - من بعض الإسراف تعنتا لصاحبه وحملا عليه بالإنحاء الشديد، والقول الشنيع، والنداء الفاضح، والحديث المخزي، وجريا مع شفاء الغيظ وبرد الغليل؟ لأن جرعة الحرمان أمر من جرعة الثكل، وضياع التأميل أمض من الموت، وخدمة من لم يجعله الله لها أهلا أشد من الفقر، وإنما يخدم من انتصب خليفة لله بين عباده بالكرم والرحمة، والتجاوز والصفح، والجود والنائل، وصلة العيش وبذل مادة الحياة وما يصاب به روح الكفاية؛ وحرمان المؤمل من الرئيس ككفران النعمة من التابع ورحى الحرب في هذا الموضع راكدة، والقراع عليه قائم، والخطابة في دفعه وإثباته واسعة، والتمويه مع ذلك معترض، والإعتذار مردود، والتأويل كثير، والتنزيل قليل.
ولقد رأيت الجرجائي - وكان في عداد الوزراء وجلة الرؤساء، وإنما قتله ابن بقية لأنه نعم له بالوزارة - يقول للحاتمي أبي علي، وهو من أدهياء الناس:
إنما تحرم لأنك تشتم
فقال الحاتمي: وإنما أشتم لأني أحرم.
فأعاد الجرجائي قوله.
فأعاد الحاتمي جوابه.
فقال ثم ماذا؟ قال الحاتمي: دع الدست قائمة، وإن شئت عملناها على الواضحة.
قال: قل! قال الحاتمي: يقطع هذا أن لا يسمعوا مدائحهم، ولا يكترثوا بمراتبهم؛ وأن يعترفوا لنا بمزية الأدب وفضل العلم وشرف الحكمة، كما خذينا لهم بعظمة الولاية، وفضل العمل، وبسط اليد، وعرض الجاه، والاستبداد بالتنعم والطاق والرواق، والأمر والنهي، والحجاب والبواب؛ وأن يكتبوا على أبواب دورهم وقصورهم: يا بني الرجاء! ابعدوا عنا، ويا أصحاب الأمل! اقطعوا أطماعكم عن خيرنا وميرنا، وأحمرنا وأصفرنا، ووفروا علينا أموالنا، فلسنا نرتاح انثركم في رسالة تحبرونها، ولا لنظمكم في قصيدة تتخيرونها، ولا نعتد بملازمتكم لمجالسنا، وترددكم إلى أبوابنا، وصبركم على ذل حجابنا، ولا نهش لمدحكم وقريضكم، ولا لثنائكم وتقريظكم؛ ومن فعل ما زجرناه عنه ثم ندم فلا يلومن إلا نفسه، ولا يقلعن إلا ضرسه، ولا يخمشن إلا وجهه، ولا يشقن إلا ثوبه، وإن من طمع في موائدنا يجب أن يصبر على أوابدنا، ومن رغب في فوائدنا نشب في مكايدنا. فأما إذا استخدمونا في مجالسهم بوصف محاسنهم، وستر مساويهم، والاحتجاج عنهم، والكذب لهم؛ وأن نكون ألسنة نفاحة عنهم فليثيبوا على العمل، فإن في توفية العمال أجورهم قوام الدنيا، وحياة الأحياء والموتى؛ فإن قصرنا بعد ذلك في إعادة الشكر وإبدائه، وتنميق الثناء وإفشائه، فإنهم من منعنا في حل، ومن الإساءة إلينا في سعة.
فرأيت الجرجائي - حين سمع هذا الكلام النقي، وهذه الحجة البالغة - وجم ساعة ثم قال: لعمري إذا جئنا إلى الحق، ونظرنا فيه بعين لا قذى بها، ونفس لا لؤم فيها، فإن العطاء أولى من المنع، والتنويل أولى من الحرمان، والخطأ في الجود أسلم من الصواب في البخل، لأن الصواب في البخل خفي جدا، وقل من يعرفه، والخطأ في الجود حلو جدا، وقل من يكرهه.
وأنا أقول: قد صدق هذا الرجل الجليل في هذا الحرف صدقا لا تماري فيه.
ولقد جرى بيني وبين أبي علي مسكويه شيء هذا موضعه.
قال مرة: أما ترى إلى خطأ صاحبنا - وهو يعني ابن العميد - في إعطائه فلانا ألف دينار ضربة واحدة؟ لقد أضاع هذا المال الخطير فيمن لا يستحق.
فقلت له - بعد ما أطال الحديث وتقطع بالأسف: أيها الشيخ! أسألك عن شيء واحد واصدق، فإنه لا مدب للكذب بيني وبينك، ولا هبوب لريح التمويه علينا؛ لو غلط صاحبك فيك بهذا العطاء وبأضعافه وأضعاف أضعافه، أ كنت تتخيله في نفسك مخطئا ومبذرا ومفسدا وجاهلا بحق المال؟ أو كنت تقول: ما أحسن ما فعل! وليته أربى عليه؟ فإن كان ما تسمع على حقيقته، فاعلم أن الذي بدد مالك، وردد مقالك إنما هو الحسد أو شيء آخر من جنسه، فأنت تدعي الحكمة، وتتكلم في الأخلاق وتزيف منها الزائف، وتختار منها المختار. فافطن لأمرك، واطلع على سرك وشرك.
هذا ذكرته - أبقاك الله - لتتبين أن الخطأ في العطاء مقبول، والنفس تغضي عليه، والصواب في المنع مردود، والنفس تقلق منه؛ ولذلك قال المأمون وهو سيد كريم، وملك عظيم، وسائس معروف: " لأن أخطئ باذلا أحب إلي من أن أصيب مانعا "

الأديبة: السيدة عائشة الباعونية

العصر العثماني اسمها : عائشة بنت يوسف بن أحمد الباعوني ( ......- 922هـ)

مولدها :
ولدت بالصالحية بدمشق ولم يعرف متى ولدت .

تعليمها :
كان أبوها وعمها وولدها من نوابغ العلماء في الفقه والحديث والتصوف والتاريخ والأدب ، فنهلت من حياضهم ، وجنت من رياضهم ، ثم تلقت الفقه والنحو والعروض على طائفة من شيوخ عصرها كجمال الحق والدين إسماعيل الحوراني ، ومحي الدين الأرموي .

ووردت بعد ذلك مصر فتتلمذت للعلامة أبي العباس القسطلاني شارح البخاري .
ثم عكفت على التدريس والتأليف فانتفع بعلمها وفضلها خلق كثير .

ما قاله النقاد :
يقول عنها ( أحمد حسن الزيات ) : يثير عاطفة الإعجاب في المرء أن يرى في هذا العصر المظلم إمرأة مالباعونية تبذ الرجال في العلم والأدب . ولا يعيبها أن تكلف بالسجع ، وتتكلف البديع وتُغْرَى باللفظ ، وتقصر إلهامها على المدائح النبوية فإن المرء صنيع ببيئته .
والشعر الحق مرآة صاحبه وصورة قلبه .
وقد علمنا كيف تشبث الشعراء في هذه العصور بالصناعة اللفظية ، وانصرفوا إلى المعاني الدينية ، فلا بدع إذا ما تخلقت هي بأخلاق عصرها ، ونهجت سبيله في نثرها وشعرها .

مؤلفاتها :
- كتاب الفتح المبين في مدح الأمين ( وهو شرح لقصيدتها التي نظمتها في علم البديع على منوال ابن حجة الأموي ) - كتاب فيض الفضل ( ديوان شعر في المدائح النبوية ) - المورد الأهنى في المولد الأسمى

وفاتها :
توفيت سنة 922ه _


قالت في مقدمة شرح البديعة :
وبعد فهذه قصيدة صادرة عن ذات قناع ، شاهد بسلامة الطباع ، منقحة بحسن البيان ، مبينة على أساس التقوى من الله ورضوان ، سافرة عن وجوه البديع ، سامية بمدح الحبيب الشفيع ، مطلقة قيود تسمية الأنواع ، مشرقة الطوالع في أفق الإبداع ، موسومة بين القصائد النبويات ، بمقتضى الإلهام الذي هو عمدة أهل الإشارات ، بالفتح المبين ، في مدح الأمين .
ومطلع هذه القصيدة :
في حسن مطلع أقمار بذي سلم : أصبحت في زمر العشاق كالعلم
أقول والدمع جار جارحٌ مقلي : والجار جار بعدل فيه متهم
***
ومنها في الجناس :
يا سعد إن أبصرت عيناك كاظمة : وجئت سلعاً فسل عن أهلها القدم
فثم أقمار ثم تم طالعين على : سويلع حيهم وانزل بحيهم
***
ومنه في الاستخدام :
واستوطنوا السر مني فهو موضعهم : ولا أبوح به يوماً لغيرهم
***
ومنها في التفريق :
قالوا هي الغيث قلت الغيث آون : يهمي وغيث نداه لا يزال همي
***
ومنها في حسن الختام :
محت مجدك والإخلاص ملتزمي : فيه حسن امتداحي فيك مختتمي
***
وقالت في جسر الشريعة لما بناه الظاهر برقوق :
بنى سلطاننا برقوق جسراً : بأمر والأنام له مطيعة
مجاز في الحقيقة للبرايا : وأمر بالمرور على الشريعة
***
ومن نظمها في وصف دمشق :
نزه الطرف في دمشق ففيها : كل ما تشتهي وما تختار
هي في الأرض جنة فتأمل : كيف تجري من تحتها الأنهار
كم سما في ربوعها كل قصر : أشرقت من وجوهه الأقمار
وتناغيك بينها صادحات : خرست عند نطقها الأوتار
كلها روضة وماءٌ زلال : وقصور مشيدة وديار 

قس بن ساعدة

اسمه : قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي بن مالك الإيادي ( ...؟... -23ق ب هـ)

مولده :
غير معروف في أي سنة ولد .

تعليمه :
وهو من بني إياد أحد حكماء العرب، ومن كبار خطبائهم، في الجاهلية كان أسقف نجران، ويقال إنه كان أول عربي خطب متوكئا على سيف أو عصا، وأول من قال في كلامه " أما بعد " وكان يذهب إلى قيصر الروم ، زائرا، فيكرمه ويعظمه وهو معدود في المعمرين ، طالت حياته وأدركه النبي صلى الله عليه وسلم ، قبل الوحى ، ورآه في عكاظ .

كان يعرف النبي صلى الله عليه وسلم وينتظر ظهوره ويقول: إن لله دينا خير من الدين الذي أنتم عليه.
وكان النبي يترحم عليه ويقول: يحشر يوم القيامة امة واحدة.

محطات :
- حدثنا أبي رضي الله قال: بينا رسول الله ذات يوم بفناء الكعبة يوم افتتح مكة إذ أقبل إليه وفد فسلموا عليه، فقال رسول: من القوم؟ قالوا: وفد بكر بن وائل، قال: فهل عندكم علم من خبر قس بن ساعدة الايادي؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: فما فعل؟ قالوا: مات، فقال رسول الله:
الحمد لله رب الموت ورب الحياة، كل نفس ذائقة الموت، كأني أنظر إلى قس بن ساعدة الايادي وهو بسوق عكاظ على جمل له أحمر وهو يخطب الناس ويقول:
اجتمعوا أيها الناس، فإذا اجتمعتم فأنصتوا فاذا أنصتم فاستمعوا، فإذا استمعتم فعوا، واذا وعيتم فاحفظوا، فإذا حفظتم فاصدقوا، ألا إنه من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو اّت اّت ، إن في السماء لخبرا وان في الارض لعبرا، سقف مرفوع، ومهاد موضوع، ونجوم تمور وليل يدور، وبحارتغور، يحلف قس ما هذا بلعب وإن من وراء هذا لعجبا، مالي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون، أرضوا بالمقام فأقاموا؟ أم تركوا فناموا؟ يحلف قس يمينا غير كاذبة إن لله دينا هو خير من الدين الذي أنتم عليه.

- وبلغ من حكمة قس بن ساعدة ومعرفته أن النبي صلى الله عليه كان يسأل من يقدم عليه من أياد من حكمه ويصغي إليه سمعه.
فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : رحم اللّه قسا، إني لأرجو أن يبعثه الله أمة وحْده.

-ونسبوا إلى قس بن ساعدة قوله: "كلا بل هو إله واحد، ليس بمولود ولا والد، أعاد وأبدى، وإليه المآب غدا". وقوله: "كلا بل هو الله الواحد المعبود، ليس بوالد ولا مولود". وهذا مطابق لسورة الإخلاص معنا وليس لفظا وبلاغة.

ما قاله النقاد :
- قال (المسعودي ): ولقس أشعار كثيرة وحِكَمٌ، وأخبار تُبصِّر في الطب الزجر والفأل وأنواع الحكم، وقد ذكرنا ذلك في كتاب أخبار الزمان وفي الكتاب الأوسط. .

وقال( الجاحظ ) : ولإياد في الخطب خصلة ليست لأحد من العرب، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي روى كلام قس بن ساعدة وموقفه على جمله بعكاظ وموعظته، وهو الذي رواه لقريش والعرب، وهو الذي عجب من حسنه وأظهر تصويبه، وهذا إسناد تعجز عنه الأماني وتنقطع دونه الآمال. وإنما وفق الله ذلك الكلام لقس بن ساعدة لاحتجاجه للتوحيد ولإظهاره معنى الإخلاص وإيمانه بالبعث. ولذلك كان خطيب العرب قاطبة.

ويضيف قائلاً : وفي الخطباء من يكون شاعرا ويكون إذا تحدث أو وصف أواحتج بليغا مفوها بينا، وربما كان خطيبا فقط، وبين اللسان فقط. فمن الخطباء الشعراء الأبيناء الحكماء: قس بن ساعدة الإيادي، والخطباء كثير والشعراء أكثر منهم ومن يجمع الشعر والخطابة قليل.وجاء في كتاب "النصوص الأدبية" (مكتبة الرشاد) ذكر قس بن ساعدة. يقول المؤلفون: "وقد نزل القرآن مصدقا لقوله، مقرا طريقة قس في الإستدلال بعجائب المخلوقات على وجود الخالق.

-وذكر الدكتور جواد علي قسا بن ساعدة مرارا في كتابه: المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام. قال: ولدى الرواة أبيات ينسبونها إلى بعض الشعراء الجاهليين، هم الأعشى، والحطيئه، ولبيد، ذكر
فيها اسم قس، وقد أشيد فيها بفصاحته وبلاغته وحكمته، حتى جعل لبيد لقمان دون قس في الحكم (...)، وقد ضرب المثل بشخصيات جاهلية تركت أثرا في أيامها، فضرب بها المثل، مثل "أبلغ من قس" ويراد به قس بن ساعدة الخطيب الشهير.

وجاء ذكر قس بن ساعدة في كتاب البداية والنهاية لابن كثير في عدة روايات .

مؤلفاته :
- خطب
- أشعار

وفاته :
توفي سنة 23 ق ب هـ


خطبته الشهيره في سوق عكاظ

<> يا أيها الناس اسمعوا وعوا وإذا وعيتم فانتفعوا إنه من عاش مات ومن مات فات وكل ما هو آت آت مطر ونبات وأرزاق وأقوات وآباء وأمهات وأحياء وأموات جمع وأشتات وآيات وأرض ذات رتاج ,وبحار ذات أمواج ما لي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون أرضوا بالمقام فأقاموا أم تركوا هناك فناموا أقسم قس قسماً لا حانث فيه ولا آثماً إن لله ديناً هو أحب إليه من دينكم الذي أنتم عليه ونبياً قد حان حينه وأظلكم أوانه فطوبى لمن آمن به فهداه , وويل لمن خالفه وعصاه ثم قال تباً لأرباب الغفلة من الأمم الخالية والقرون الماضية يا معشر إياد أين الآباء والأجداد وأين ثمود وعاد وأين الفراعنة الشداد أين من بنى وشيد وزخرف ونجد وغره المال والولد أين من بغى وطغى وجمع فأوعى وقال أنا ربكم الأعلى ألم يكونوا أكثر منكم أموالاً وأطول منكم آجالاً وأبعد منكم آمالاً طحنهم الثرى بكلكله ومزقهم بتطاوله فتلك عظامهم بالية وبيوتهم خاوية عمرتها الذئاب العاوية كلا بل هو الله الواحد المعبود ليس والد ولا مولود ثم أنشأ يقول في الذاهبين الأولين من القرون لنا بصائر ................................................ ورأيت قومي نحوها تمضي الأصاغر والأكابر لا يرجع الماضي إلي ولا من الباقين غابر ................................................. أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر


عمرو بن معد يكرب

اسمه : عمرو بن معد يكرب الزبيدي ( .....- 21هـ )

محطات :
- فارس اليمن وخطيب العرب وبطل القادسية ، لقى النبي صلى الله عليه وسلم لدى منصرفه من تبوك فأسلم هو وقومه وارتد عن الإسلام ، ثم رجع إلى الحق وجاهد في الله حق جهاده .

وشارك في أكبر معارك جيوش الفتوح الإسلامية، رغم أنه قد جاوز المائة سنة من عمره. وقد أبلى بلاء حسنا في معركة القادسية . وافتخر في شعره أنه هو الذي قتل قائد الفرس في تلك المعركة (رستم ) .

- كان بلا جدال من أشجع الفرسان العرب، وأمضاهم سيفا، وكان سيفه الصمصامة من أشهر سيوف العرب قاطبة. وكان كبير الجسم، حتى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا رآه قال: الحمد لله الذي خلقنا وخلق عمرا.

- كان قوياً بديناً ، وكان سيداً مطاعاً وبطلاً شجاعاً وخطيباً شاعر.
- أرسله النعمان بن المنذر فيمن أرسل من سراة العرب إلى أنوشروان بالمدائن ليكون كلامهم بين يديه مصداقاً لدعواه في العرب وافتخاره بهم وتفضيله إياهم فألقى حينها خطبة .

- وكان أكولا حتى عد من مشاهير العرب في الزرد. وهناك حكايات كثيرة عن حبه للأكل، منها أنه طلب من أخته يوما أن تشبعه استعداد لغزوة، ولما سألته عما يشبعه قال: فرق من ذرة وعنز رباعية.

ما قاله النقاد :
يقول عنه ( أحمد حسن الزيات ) : يعد في الطبقة الأولى من الخطباء ، والطبقة الثانية من الشعراء ،وويغلب في شعره التحدث عن نفسه في الشجاعة .

وفاته :
قد كانت وفاته مجاهدا على اثر إصابته بجراح في معركة نهاوند عام 21هـ =643م على أرجح الأقوال

قال مفتخراً :
قد علمت سلمى وجاراتها
ما قطَّر الفارس إلا أنـا
شككت بالرمح حيازيمه
والخيل تعدو زيما بيننـا
***
وقال في فعله وفعل قومه في معركة القادسية:

والقادسية حين زاحم رستم
كنا الحماة بهن كالأشطـان
الضاربين بكل أبيض مخذّم
والطاعنين مجامع الأضغان
***
يقول في الحكمة:

فمن ذا عاذري من ذي سفاهٍ
يرودُ بنفسه شـر المـرادِ
لقد أسمعت لو ناديت حيـا
ولكن لا حياة لمـن تنـادي
ولو نارٌ نفخت بها أضاءت
ولكن أنت تنفخ في الرمـادِ
أريد حياته ويريـد قتلـي
عذيرك من خليلك من مُراد

وكان يستخدم في بعض شعره الإم الحميرية بدل لام التعريف، وهو أسلوب لغوي لازل يستخدم في عسير حتى الآن، قال حين أهدى سيفه الصمصامة، وهو أشهر سيوف العرب قاطبة، إلى خالد بن سعد بن الوقاص:
وهبـت لخالـدٍ سيفـي ثوابـا
على امصمصامة امسيف امسلام
خليلـم لـم أهبـه مـن قـلاه
ولكن امتواهـب فـي امكـرام

ويقول:

يبرون عظمي وهمي جبرُ أعظُمهم
شتان ما بيننا في كل مـا سبـب
أهـوى بقاءهـم وأكـثـر مــا
يهوون أن أغتدي في حفرة امتربِ

 

أكثم بن صيفي

اسمه : أكثم بن صيفي بن رياح بن الحارث .. التميمي ( 180 ق ب هـ - 10هـ )

مولده :
مات ولو من العمر مائة وتسعون سنة فعلى التقدير ولد سنة 180 ق ب هـ .

محطات :
- انه لما بلغ اكثم بن صيفي مبعث النبي عليه الصلاة والسلام أراد إن يأتيه فأبى قومه وقالوا انت كبيرنا لم يكن لتخف اليه قال فليأت من يبلغه عنى فانتدب رجلان لرسالته فلما وصلا للنبي عليه الصلاه والسلام قالا له:نحن رسولا اكثم بن صيفي وهو يسألك من أنت؟ وما أنت؟ وفيم جئت؟
فقال عليه الصلاة والسلام أنا محمد بن عبدالله وأنا عبدالله ورسوله ثم تلا عليهما(ان الله يأمر بالعدل والإحسان وايتائ ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون)
فأتيا اكثم :وقالا ابي ان يرفع نسبه فسألتا عنه فوجدناه زاكي النسب واسطا في مضر وقد رمى الينا بكلمات حفظناها فلما سمعها اكثم قال: أي قوم اني أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها فكونوا فب هذا الأمر رؤسا ولا تكوتون أذنابا وكونوا أولا ولا تكونوا فيه آخراً ..

-اكثم والنعمان بن المنذر :ـ
اصاب النعمان بن المنذر أسارى من بني تميم فركب إليه وفودهم فيه حتى انتهوا إلى النجف فلما علوه أناخ أكثم بعيره وقال لأصحابه : ترون خصيلتي ؟
قالوا :ـ رأينا ما ساءنا ..
قال :ـ قلبي مضغة من جسدي ولا أظنه إلا نحل كما نحل سائر جسدي فلا تتكلوا علي في حيلةٍ ولا منطقٍ ..
فقدموا الحيره فأقاموا نصف حول ثم شخص النعمان إلى القطقطانة فأقام بها نصف حول فلما انقضت الوفود ولم يبق منها الا اليسير قام اكثم وأخذ بحلقة الباب ونادى/

يا حمل بن مالك بن أهبان
هل تبلغن مااقول النعمان
ان الطعام كان عيش الإنسان
أهلكتني بالحبس بعد الحرمان
من بين عار وجائع وعطشان
وذاك من شر حياء الضيفان
فسمع النعمان صوته فقال أبو حيدره ورب الكعبة مازلنا نحبس اصحابه حتى تفحشناه ثم اذن لهم ودخلوا وقال النعمان سلوني ما شئتم إلا اسارى عندي.
فطلب إليه القوم حوائجهم فأبى اكثم ان يسأله ...
فقيل له :مايمنعك؟
قال قد علم قومي اني من اكثرهم مالا وجئنا لأمر قد نهينا عنه
فقال النعمان ماأراهم الا سيغنمون وتخيب ..
قال اكثم :ـ ذلك لهم ...
ثلاثاً يقول النعمان مثل مقالته ويقول اكثم مثل مقالته ثم اذن لهم في الرابعه القول فقال اكثم :
أبيت اللعن قد علم قومي اني من أكثرهم مالا ولم أسل أحدا شيئا ان المسأله من اضعف المكسبة وقد تجوع الحرة ولاتأكل ثدييها ، إن من الجدد أمن العثار ، ولم يجر سالك القصد ولم يعم على القاصد مذهبه ومن شدد نفر ومن تراخى تألف والسر والتغافل واحسن القول اوجزه وخير الفقه ماحاضرت به.
قال النعمان :صدقت سل حاجتك؟
قال أكثم :ـ ناقتك برحلها ، وخلعتك وكل مكروب بالقطقطانة والحيرة عرفني ....
فقال النعمان ذلك لك.
فركب ناقته اكثم في كسوته وقال ياأهل السجن ان النعمان قد جعل لي من عرفني.
قالوا كلنا نعرفك انت اكثم بن صيفي.

وفاته :
توفي سنة 10 هـ

زهير بن أبي سلمى


زُهَير بن أبي سُلمَى? - 13 ق. هـ / ? - 609 مزهير بن أبي سلمى ربيعة بن رباح المزني، من مُضَر.
حكيم الشعراء في الجاهلية وفي أئمة الأدب من يفضّله على شعراء العرب كافة.
قال ابن الأعرابي: كان لزهير من الشعر ما لم يكن لغيره: كان أبوه شاعراً، وخاله شاعراً، وأخته سلمى شاعرة، وابناه كعب وبجير شاعرين، وأخته الخنساء شاعرة.
ولد في بلاد مُزَينة بنواحي المدينة وكان يقيم في الحاجر (من ديار نجد)، واستمر بنوه فيه بعد الإسلام.
قيل: كان ينظم القصيدة في شهر وينقحها ويهذبها في سنة فكانت قصائده تسمّى (الحوليات)، أشهر شعره معلقته التي مطلعها:
أمن أم أوفى دمنة لم تكلم
ويقال : إن أبياته في آخرها تشبه كلام الأنبياء.

الثلاثاء، 1 مارس 2011

مظفر النواب



مظفر النواب شاعر عربي واسع الشهرة ، عرفته عواصم الوطن العربي شاعراً مشرداً يشهر أصابعه بالاتهام السياسي ، لمراحل مختلفة من تاريخنا الحديث...
وقد جاءت اتهاماته عميقة وحادة وجارحة وبذيئة أحياناً.. انه يصدر عن رؤية تتجذر معطياتها في أعماق تاريخ المعارضة السياسية العربية ، وتمتد أغصانها في فضاء الروح حتى المطلق.
هو مظفر بن عبدالمجيد النواب ، والنواب تسمية مهنية ، وقد تكون جاءت من النيابة ، أي النائب عن الحاكم ، إذ كانت عائلته في الماضي تحكم إحدى الولايات الهندية.
فهذه العائلة العريقة ، بالأساس ، من شبه الجزيرة العربية ، ثم استقرت في بغداد ، لأنها كانت من سلالة الإمام الورع موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ، الذي مات غيلة بالسم في عصر الخليفة هارون الرشيد ، فهاجرت العائلة ومن يلوذ بها الى الهند باتجاه المقاطعات الشمالية: بنجاب-لكناو-كشمير. ونتيجة لسمعتهم العلمية وشرف نسبهم ، أصبحوا حكاماً لتلك الولايات في مرحلة من المراحل.
وبعد استيلاء الإنكليز على الهند ، أبدت العائلة روح المقاومة والمعارضة المباشرة للاحتلال البريطاني للهند ، فاستاء الحاكم الإنكليزي من موقف العائلة المعارض والمعادي للاحتلال والهيمنة البريطانية ، وبعد قمع الثورة الهندية-الوطنية عرض الإنكليز على وجهاء هذه العائلة النفي السياسي على ان يختاروا الدولة التي تروق لهم ، فاختاروا العراق ، موطنهم القديم ، حيث تغفو أمجاد العائلة على حلم الحقيقة ونشوة الماضي الشريف والعتبات المقدسة.. فارتحلوا الى العراق ومعهم ثرواتهم الكبيرة من ذهب ومجوهرات وتحف فنية نفيسة.
ولد مظفر النواب في بغداد-جانب الكرخ في عام 1934 من أسرة ثرية أرستقراطية تتذوق الفنون والموسيقى وتحتفي بالأدب. وفي أثناء دراسته في الصف الثالث الابتدائي اكتشف أستاذه موهبته الفطرية في نظم الشعر وسلامته العروضية ، وفي المرحلة الإعدادية أصبح ينشر ما تجود به قريحته في المجلات الحائطية التي تحرر في المدرسة والمنزل كنشاط ثقافي من قبل طلاب المدرسة.
تابع دراسته في كلية الآداب ببغداد في ظروف اقتصادية صعبة ، حيث تعرض والده الثري الى هزة مالية عنيفة أفقدته ثروته ، وسلبت منه قصره الأنيق الذي كان يموج بندوات ثقافية ، وتقاد في ردهاته الاحتفالات بالمناسبات الدينية والحفلات الفنية على مدار العام.
بعد عام 1958 ، أي بعد انهيار النظام الملكي في العراق ، تم تعيينه مفتشاً فنياً بوزارة التربية في بغداد ، فأتاحت له هذه الوظيفة الجديدة تشجيع ودعم الموهوبين من موسيقيين وفنانين تشكيليين ، لئلا تموت موهبتهم في دهاليز الأروقة الرسمية والدوام الشكلي المقيت.
في عام 1963 اضطر لمغادرة العراق ، بعد اشتداد التنافس الدامي بين القوميين والشيوعيين الذين تعرضوا الى الملاحقة والمراقبة الشديدة ، من قبل النظام الحاكم ، فكان هروبه الى إيران عن طريق البصرة ، إلا ان المخابرات الإيرانية في تلك الأيام (السافاك) ألقت القبض عليه وهو في طريقه الى روسيا ، حيث أخضع للتحقيق البوليسي وللتعذيب الجسدي والنفسي ، لإرغامه على الاعتراف بجريمة لم يرتكبها.
في 28/12/1963 سلمته السلطات الإيرانية الى الأمن السياسي العراقي ، فحكمت عليه المحكمة العسكرية هناك بالإعدام ، إلا ان المساعي الحميدة التي بذلها أهله وأقاربه أدت الى تخفيف الحكم القضائي الى السجن المؤبد.
وفي سجنه الصحراوي واسمه (نقرة السلمان) القريب من الحدود السعودية-العراقية ، أمضى وراء القضبان مدة من الزمن ثم نقل الى سجن (الحلة) الواقع جنوب بغداد.
في هذا السجن الرهيب الموحش قام مظفر النواب ومجموعة من السجناء السياسيين بحفر نفق من الزنزانة المظلمة ، يؤدي الى خارج أسوار السجن ، فأحدث هروبه مع رفاقه ضجة مدوية في أرجاء العراق والدول العربية المجاورة.
وبعد هروبه المثير من السجن توارى عن الأنظار في بغداد ، وظل مختفياً فيها ستة أشهر ، ثم توجه الى الجنوب (الأهواز) ، وعاش مع الفلاحين والبسطاء حوالي سنة. وفي عام 1969 صدر عفو عن المعارضين فرجع الى سلك التعليم مرة ثانية.
عادت أغنية الشيطان مرة ثانية.. حيث حدثت اعتقالات جديدة في العراق ، فتعرض مظفر النواب الى الاعتقال مرة ثانية ، إلا ان تدخل علي صالح السعدي أدى الى إطلاق سراحه.
غادر بغداد الى بيروت في البداية ، ومن ثم الى دمشق ، وراح ينتقل بين العواصم العربية والأوروبية ، واستقر به المقام أخيراً في دمشق.
كرس مظفر النواب حياته لتجربته الشعرية وتعميقها ، والتصدي للأحداث السياسية التي تلامس وجدانه الذاتي وضميره الوطني.
 

الخَنساء


الخَنساء? - 24 هـ / ? - 644 متماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد، الرياحية السُلمية من بني سُليم من قيس عيلان من مضر.
أشهر شواعر العرب وأشعرهن على الإطلاق، من أهل نجد، عاشت أكثر عمرها في العهد الجاهلي، وأدركت الإسلام فأسلمت. ووفدت على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مع قومها بني سليم. فكان رسول الله يستنشدها ويعجبه شعرها، فكانت تنشد وهو يقول: هيه يا خنساء.
أكثر شعرها وأجوده رثاؤها لأخويها صخر ومعاوية وكانا قد قتلا في الجاهلية. لها ديوان شعر فيه ما بقي محفوظاً من شعرها. وكان لها أربعة بنين شهدوا حرب القادسية فجعلت تحرضهم على الثبات حتى استشهدوا جميعاً فقالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم.


من أشعار الخنساء


يا عَينِ ما لَكِ لا تَبكينَ تَسكابا؟ اِذْ رابَ دهرٌ وكانَ الدّهرُ ريَّاباَ
فابْكي أخاكِ لأيْتامٍ وأرْمَلَة ٍ، وابكي اخاكِ اذا جاورتِ اجناباَ
وابكي اخاكِ لخيلٍ كالقطاعُصباً فقدْنَ لَّما ثوى سيباً وانهاباَ
يعدُو بهِ سابحٌ نهدٌ مراكلهُ مجلببٌ بسوادِ الَّليلِ جلباباَ
حتى يُصَبّحَ أقواماً، يُحارِبُهُمْ، أوْ يُسْلَبوا، دونَ صَفّ القوم، أسلابا
هو الفتى الكامِلُ الحامي حَقيقَتَهُ، مأْوى الضّريكِ اذّا مَا جاءَ منتابَا
يَهدي الرّعيلَ إذا ضاقَ السّبيلُ بهم، نَهدَ التّليلِ لصَعْبِ الأمرِ رَكّابا
المَجْدُ حُلّتُهُ، وَالجُودُ عِلّتُهُ، والصّدقُ حوزتهُ انْ قرنهُ هاباَ
خطَّابُ محفلة ٍ فرَّاجُ مظلمة ٍ انْ هابَ معضلة ً سنّى لهاَ باباَ
حَمّالُ ألويَة ٍ، قَطّاعُ أوديَة ٍ، شَهّادُ أنجيَة ِ، للوِتْرِ طَلاّبا
سُمُّ العداة ِ وفكَّاكُ العناة ِ اذَا لاقى الوَغَى لم يكُنْ للمَوْتِ هَيّابا


المصدر: منارة سوريا

امرؤ القَيس


امرؤ القَيس130 - 80 ق. هـ / 496 - 544 مامرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي.
شاعر جاهلي، أشهر شعراء العرب على الإطلاق، يماني الأصل، مولده بنجد، كان أبوه ملك أسد وغطفان وأمه أخت المهلهل الشاعر.
قال الشعر وهو غلام، وجعل يشبب ويلهو ويعاشر صعاليك العرب، فبلغ ذلك أباه، فنهاه عن سيرته فلم ينته، فأبعده إلى حضرموت، موطن أبيه وعشيرته، وهو في نحو العشرين من عمره.
أقام زهاء خمس سنين، ثم جعل ينتقل مع أصحابه في أحياء العرب، يشرب ويطرب ويغزو ويلهو، إلى أن ثار بنو أسد على أبيه فقتلوه، فبلغه ذلك وهو جالس للشراب فقال:
رحم الله أبي! ضيعني صغيراً وحملني دمه كبيراً، لا صحو اليوم ولا سكر غداً، اليوم خمر وغداً أمر. ونهض من غده فلم يزل حتى ثأر لأبيه من بني أسد، وقال في ذلك شعراً كثيراً
كانت حكومة فارس ساخطة على بني آكل المرار (آباء امرؤ القيس) فأوعزت إلى المنذر ملك العراق بطلب امرئ القيس، فطلبه فابتعد وتفرق عنه أنصاره، فطاف قبائل العرب حتى انتهى إلى السموأل، فأجاره ومكث عنده مدة.
ثم قصد الحارث بن أبي شمر الغساني والي بادية الشام لكي يستعين بالروم على الفرس فسيره الحارث إلى قيصر الروم يوستينيانس في القسطنطينية فوعده وماطله ثم ولاه إمارة فلسطين، فرحل إليها، ولما كان بأنقرة ظهرت في جسمه قروح، فأقام فيها إلى أن مات.

ومن اشعاره



لمن الديار غشيتها بسحام فَعَمَايَتَينِ فَهَضْبِ ذِي أقْدَامِ 
فصفا الاطيطِ فصاحتين فغاضرٍ تَمْشِي النّعَاجُ بِهَا مَعَ الآرَامِ 
دَارٌ لِهنْدٍ وَالرَّبَابِ وَفَرْتَنى ولميس قبل حوادث الأيام 
عوجا على الطلل المحيل لعلنا نبكي الديار كما بكى ابن خذام 
أو ما ترى أضغانهن بواكراً كالنّخلِ من شَوْكانَ حينَ صِرَامِ 
حوراً تعللُ بالعبير جلودها وَأنَا المُعَالي صَفْحَة َ النُّوّامِ 
فَظَلِلْتُ في دِمَنِ الدّيَارِ كَأنّني نَشْوَانُ بَاكَرَهُ صَبُوحُ مُدَامِ 
أنفٍ كلونِ دم الغزال معتق من خَمرِ عانَة َ أوْ كُرُومِ شَبَامِ 
وكأن شاربها أصاب لسانهُ مومٌ يخالطُ جسمه بسقام 
ومجدة نسأتها فتكمشت رنكَ النعامة في طريق حام 
تخذي على العلاتِ سامٍ رأسها روعاء منسمها رثيم دام 
جالت لتصرعني فقلتُ لها اقصري إني امرءٌ صرعي عليك حرام 
فجزيتِ خيرَ جزاء ناقة واحدٍ وَرَجَعْتِ سَالِمَة َ القَرَا بِسَلامِ 
وكأنما بدرٌ وصيلُ كتيفة ٍ وَكَأنّمَا مِنْ عَاقِلٍ أرْمَامُ 
أبلغ سبيعاً أن عرضت رسالة إني كَهَمّكَ إنْ عَشَوْتُ أمَامي 
أقْصِرْ إلَيْكَ مِنَ الوَعِيدِ فَأنّني مِمّا أُلاقي لا أشُدّ حِزَامي 
وأنا المبنهُ بعدَ ما قد نوّموا وأنا المعالنُ صفحة َ النوام 
وأنا الذي عرفت معدٌ فضلهُ ونشدتُ عن حجر ابن أمِّ قطام 
وَأُنَازِلُ البَطَلَ الكَرِية َ نِزَالُهُ وإذا أناضلُ لا تطيشُ سهامي 
خالي ابن كبشة قد علمت مكانهُ وَأبُو يَزِيدَ وَرَهْطُهُ أعْمَامي 
وَإذَا أذِيتُ بِبَلْدَة ٍ وَدّعْتُهَا ولا أقيم بغير دار مقام

المصدر: منارة سوريا

نبذة حول الشاعر: السليك بن عمرو

السُليَك بن السَلَكَة? - 17 ق. هـ / ? - 606 م
السليك بن عمير بن يثربي بن سنان السعدي التميمي.
والسلكة أمه، فاتك عدّاء، شاعر أسود، من شياطين الجاهلية يلقب بالرئبال، كان أعرف الناس بالأرض وأعلمهم بمسالكها.
له وقائع وأخبار كثيرة إلا أنه لم يكن يغير على مُضَر وإنما يغير على اليمن فإذا لم يمكنه ذلك أغار على ربيعة.
قتلهُ أسد بن مدرك الخثعمي، وقيل: يزيد بن رويم الذهلي الشيباني

ومن اشعاره

ترود الأراوي الصحم حولي كأنها

فسرْ في بلادِ الله والتمسِ الغنى

 جَزوعاً، وهل، عن ذاك، من متأخر؟


المصدر: منارة سوريا

Letitia Elizabeth Landon ~ Poet and Novelist



Letitia Elizabeth Landon also known as L.E.L.  she was born on August 14, 1802 in London and died October 15, 1838 in Gold Coast Colony, now Ghana.  She was a poet and novelist who, at a period when women were conventionally restricted in their themes, treated that of passionate love.  She is remembered for her high-spirited social life and mysterious death and for verse that reveals a lively intelligence and intensity of feeling.
Her first volume of verse came out in 1821; it and the eight collections that followed were extremed popular, and she was in great demand as a contributor to magazines and the many annuals produced in the 1820s and ‘30s as gifts for ladies.  Her four novels (published 1831-42) were also successful.
She captivated London society by her wayward charm, and her exploits were the talk of the town.  An engagement to John Forster, journalist and man of letters, ended unhappily.  In 1838 she married George Maclean, governor of Cape Coast Castle.  She died of poisoning soon after her arrival in Africa after taking prussic acid, presumably by accident.

المصدر :منارة سوريا

Francois de La Mothe Le Vayer ~ Writer



He was born on 1588, Paris and died 1672.  He is an independent thinker and writer who developed a philosophy of skepticism more radical than that of Michel Montaigne but less absolute than that of Pierre Bayle.  He became an avocat at the Parlement of Paris, taking over his father’s seat, but soon resigned when the attraction of belles letters became stronger.  His work La Contrariete d’ humeur entre la nation francaise et l’espagnole (1636; “Conflicts of Interest Between the French and Spanish Nations”) and Considerations sur l’ eloquence francaise (1638) earned him admission to the Academie Francaise in 1639.  He was admired by the powerful Cardinal de Richelieu and was tutor to several noble youths, including from 1652 to 1657 Louis XIV, for whom he wrote a complete series of texts.  The King rewarded him by appointing him historiographer of France and councilor of state.
His many philosophical works include De la vertu des paien (1642); “On the Goodness of the Pagans”); a treatise entitled Du peu de certitude qu’il y a dans l’ histoire (1668; “On the Lack of Certitude in History”), which marked a beginning of historical criticism in France;  and five skeptical Dialogues, published  posthumously under the pseudonym Orosius Tubero, which are concerned, respectively, with diversity in opinions, variety in customs of life and sex roles, the value of solitude, the virtue of the fools of this time, and differences in religion.

Archibald Lampman ~ Canadian Poet



Archibald Lampman was born on November17, 1861, at Morpeth, Ont.—and died on February 10, 1899, Ottawa, important Canadian poet of the Confederation group, whose most characteristic works scenes and incidents of the outdoors.
Educated at Trinity College in the University of Toronto, he lived in Ottawa, employed in the post office department of the Canadian civil service, from 1883 until his death.  He collaborated with two other Ottawa poets in the writing of a weekly column, “At the Mermaid Inn,” in the Toronto Globe (1892-93).            .
Lampman was repelled by the mechanization of urban life and escaped to the countryside whenever possible.  Influenced by the craftsmanship and perfection of form of classical poetry and by the lyrical verse of such English Romantic poets as Wordsworth, Shelley, Tennyson, and Keats, he wrote nature poems celebrating the beauties of Ottawa and its environs and the Gatineau countryside of Quebec.
Among his fine nature poems are “Morning on the Lievre,” “Heat,” and “In November.”  Of the many sonnets that Lampman wrote, a number are admirable—e.g., “Winter Evening,” “A January Morning,” “Evening,” “Solitude,” and “The Frog.”  Although Lampman was a Socialist and a critic of party politics and organized religion, only a few short poems reflect his radical ideas on politics and economics.
During his lifetime Lampman published two volumes of verse,  Among the Millet and Other Poems (1888) and Lyrics of Earth (1893). After his death, his friend and literary executor, Duncan Campbell Scott, edited The Poems of Archibald Lampman (1900) and Lyrics of EarthPoems and Ballads (1925).  Several uncollected poems were published in 1943.

المصدر: منارة سوريا

Alphonse de Lamartine Poet



He was born on October 21, 1790 at Macon France and died on February 28, 1869 at Paris.  He was a poet and statesman whose lyrics in Meditations poetiques (1820) established him as one of the key figures in the Romantic movement in French literature.
After his education with the Jesuits at Belley, Lamartine wrote verse and travelled, served for several months in Louis XVIII’s bodyguard, and emigrated to Switzerland.  In 1820 he was appointed secretary to the embassy at Naples and married an Englishwoman, Maria Ann Birch.  In the same year he published his first book of poems, Meditation poetiques, which because of its new romantic tone and sincerity of feeling, was immensely successful.  Nouvelles meditations poetiques, Mort de Socrate (1823), and Le Dernier Chant du pelerianage d’ Harold (1825) increased his reputation.  Lamartine was elected to the French Academy in 1829.  In the following year he abandoned a diplomatic career, devoting his time to travel and to the composition of a long metaphysical poem, of which Jocelyn (1836) and La Chute d’ un ange (1838) form part.  During the next decade, he became increasingly active in politics as a spokesman for the working class.  He published historical and political works.  After the revolution of 1848, he was, briefly, the effective head of the provisional government.  He afterward devoted his life to writing.

المصدر: منارة سوريا

نبذة حول الشاعر: محمود درويش




محمود درويش الابن الثاني لعائلة تتكون من خمسة ابناء وثلاث بنات ، ولد عام 1941 في قرية البروة ( قرية فلسطينية مدمرة ، يقوم مكانها اليوم قرية احيهود ، تقع 12.5 كم شرق ساحل سهل عكا) ، وفي عام 1948 لجأ الى لبنان وهو في السابعة من عمره وبقي هناك عام واحد ، عاد بعدها متسللا الى فلسطين وبقي في قرية دير الاسد (شمال بلدة مجد كروم في الجليل) لفترة قصيرة استقر بعدها في قرية الجديدة (شمال غرب قريته الام -البروة-).

تعليمه:
اكمل تعليمه الابتدائي بعد عودته من لبنان في مدرسة دير الاسد متخفيا ، فقد كان تخشى ان يتعرض للنفي من جديد اذا كشف امر تسلله ، وعاش تلك الفترة محروما من الجنسية ، اما تعليمه الثانوي فتلقاه في قرية كفر ياسيف (2 كم شمالي الجديدة).

حياته:
انضم محمود درويش الى الحزب الشيوعي في اسرائيل ، وبعد انهائه تعليمه الثانوي ، كانت حياته عبارة عن كتابة للشعر والمقالات في الجرائد مثل "الاتحاد" والمجلات مثل "الجديد" التي اصبح فيما بعد مشرفا على تحريرها ، وكلاهما تابعتان للحزب الشيوعي ، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر .

لم يسلم من مضايقات الاحتلال ، حيث اعتقل اكثر من مرّة منذ العام 1961 بتهم تتعلق باقواله ونشاطاته السياسية ، حتى عام 1972 حيث نزح الى مصر وانتقل بعدها الى لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وقد استقال محمود درويش من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الحتجاجا على اتفاق اوسلو.

شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر في مجلة الكرمل ، واقام في باريس قبل عودته الى وطنه حيث انه دخل الى اسرائيل بتصريح لزيارة امه ، وفي فترة وجوده هناك قدم بعض اعضاء الكنيست الاسرائيلي العرب واليهود اقتراحا بالسماح له بالبقاء في وطنه ، وقد سمح له بذلك.

وحصل محمود درويش على عدد من الجوائز منها:

  • جائزة لوتس عام 1969.

  • جائزة البحر المتوسط عام 1980.

  • درع الثورة الفلسطينية عام 1981.

  • لوحة اوروبا للشعر عام 1981.

  • جائزة ابن سينا في الاتحاد السوفيتي عام 1982.

  • جائزة لينين في الاتحاد السوفييتي عام 1983.

    شعره:
    يُعد محمود درويش شاعر المقاومة الفلسطينة ، ومر شعره بعدة مراحل .

    بعض مؤلفاته:

  • عصافير بلا اجنحة (شعر).

  • اوراق الزيتون (شعر).

  • عاشق من فلسطين (شعر).

  • آخر الليل (شعر).

  • مطر ناعم في خريف بعيد (شعر).

  • يوميات الحزن العادي (خواطر وقصص).

  • يوميات جرح فلسطيني (شعر).

  • حبيبتي تنهض من نومها (شعر).

  • محاولة رقم 7 (شعر).

  • احبك أو لا احبك (شعر).

  • مديح الظل العالي (شعر).

  • هي اغنية ... هي اغنية (شعر).

  • لا تعتذر عما فعلت (شعر).

  • عرائس.

  • العصافير تموت في الجليل.

  • تلك صوتها وهذا انتحار العاشق.

  • حصار لمدائح البحر (شعر).

  • شيء عن الوطن (شعر).

  • وداعا ايها الحرب وداعا ايها السلم (مقالات).  المصدر:منارة سوريا

  • البحر الذي لم نذهب إليه بعد



    أجمل البحار ..
    هو البحر الذي لم نذهب إليه بعد ..!
    وأجمل الأطفال ..
    هم الذين لم يكبروا بعد ..!
    وأجمل الأيام ..
    هي تلك التي في انتظارنا ..!
    وأجمل القصائد ..
    هي تلك التي لم أكتبها لك بعد !


    ( ناظم حكمت - شاعر تركي ) المصدر:منارة سوريا

    من الممكن سرقة ....


    من الممكن سرقة الشرف ..
    لكن الكبرياء تستحيل سرقته !
    من الممكن سرقة الكلمات ..
    لكن الشعر تستحيل سرقته !
    من الممكن سرقة البيوت ..
    لكن السماء الزرقاء تستحيل سرقتها !
    من الممكن سرقة الملابس ..
    لكن العري تستحيل سرقته ..
    من الممكن سرقة عرش ..
    لكن القلوب تستحيل سرقتها !!


    ( شونتارو تانيكاوا - شاعر ياباني ) المصدر : منارة سوريا